Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٥١٩

"أيُّكم يُحب أن يُعرِضَ الله عنه بوجهه؟ " ثم قال: "إن أحدكم إذا قام يُصَلِّي فإن الله قِبَل وجهه، فلا يَبْصُقَنَّ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصُق عن يساره تحت رجله اليُسرى، فإن عجلت به بادرة فليقُل بثوبه هكذا ووضعه على فيه، ثم دَلكه، ثم قال: "أروني عبيرًا" فقام فتّى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النُخامة.

قال جابر: فمن هنا جعلتم الخلوق في مساجدكم.

صحيح: رواه مسلم في الزهد (٣٠٠٨) في حديث طويل من رواية حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عُبادة بن الوليد، ورواه أبو داود (٤٨٥) من هذا الوجه واللفظ له، إلا أن شيخه يحيي بن الفضل السجستاني "مقبول" فإنه تابعه هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن، ورواه مسلم عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد، وابن حبان (٢٢٦٥) من حديث عمرو بن زرارة، كل هؤلاء الخمسة، عن حاتم بن إسماعيل به.

• عن أبي سهلة السائب بن خلَّاد -من أصحاب النبي ﷺ أن رجلًا أمّ قومًا فبصق في القبلة، ورسول الله ﷺ ينظر، فقال رسول الله ﷺ حين فرغ: "لا يُصلِّي لكم" فأراد بعد ذلك أن يُصلِّي لهم، فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله ﷺ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "نعم".

وحَسِبتُ أنه قال: "إنك آذيت الله ورسوله".

حسن: رواه أبو داود (٤٨١) قال: حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن خيوان، عن أبي سهلة فذكر الحديث.

إسناده حسن لأجل صالح بن حيوان -بفتح المعجمة ويقال: بالمهملة-، وثَّقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. وسكت عليه المنذري في المختصر، والحافظ في الفتح، وقال العراقي في "شرح التقريب" (١/ ٣٨١): إسناده جيد. وصحّحه ابن حبان (١٦٣٦)، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٣٦).

• عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قام الرجل إلى الصلاة، أو إذا صلَّى أحدكم فلا يبزق أمامه، ولا عن يمينه ولكن عن تلقاء يساره إن كان فارغًا، أو تحت قدمه اليُسرى، ثم ليَقُلْ به".

صحيح: رواه أبو داود (٤٧٨) واللفظ له، والترمذي (٥٧١)، والنسائي (٧٢٦)، وابن ماجه (١/ ٣٢٦) (١٠٢١) كلهم من طريق منصور، عن رِبْعي بن حراش، عن طارق بن عبد الله فذكر الحديث.

ولفظ النسائي: "إن كان فارغًا وإلا فكهذا، وبزق تحت رجله ودَلَكهـ".