Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٤٠٠

رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٤، ١٨٠، ١٨١) (١٧/ ١٢٩) من طرق عن الأحوص بن حكيم، عن عبد الله بن عامر، عن أبي أمامة وعتبة، وفي بعض طرقه عن أبي أمامة وحده.

قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٠٤): وفيه الأحوص بن حكيم وثقه العجلي وغيره، وضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. وفي بعضهم خلاف".

وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٩٦): "رواه الطبراني وإسناده جيد".

قلت: ليس إسناده بجيد، فإنَّ الأحوصّ بنَ حكيم تكلَّم فيه أهل العلم، فقال ابن معين: ليس بشيء، وقال السعدي: ليس بالقوي في الحديث، وقال النسائي: ضعيف.

وفي التقريب: أطلق الحافظ عليه كلمة: "ضعيف الحفظ".

وكذلك ما رُوي عن معاذ بن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يُسبّح ركعتي الضُّحى، لا يقول إلَّا خيرًا، غُفِر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر".

رواه أبو داود (١٢٨٧) عن محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن زبَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه فذكر الحديث.

وإسناده ضعيف فإن زبان بن فائد -بالفاء- البصري قال فيه ابن معين: شيخ ضعيف، وقال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدَّا. وأطلق عليه حافظ كلمة "ضيف الحديث".

وكذلك ما رُوي عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "لأن أذكر الله تعالى من طلوع الشمس أكبِّر وأهللُ وأسبح، أحبُّ إلي من أن أُعتق أربعًا من ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمسُ أحبُّ إلي من أن أعتق كذا وكذا من وَلَد إسماعيل".

رواه أحمد (٢٢١٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٨٠٢٨) وفي "الدعاء" (١٨٨٢) في الجميع من طريق سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي طالب الضُبعي، عن أبي أمامة فذكره.

وعلي بن زيد - هو ابن جدعان ضعيف.

٢ - باب ما جاء في عدم مواظبة النبي ﷺ على صلاة الضُّحي خشية أن تُفرض على أمته

• عن عائشة أنها قالت: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصلِّي سُبحةَ الضُّحى قط، وإني لأُسَبِّحُها، وإن كان رسول الله ﷺ ليدعُ العملَ، وهو يُحبُّ أن يعملَه خشية أن يعمل به الناسُ فيُفرضَ عليهم.