Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٣٧١

ورويا أيضًا من حديث عمر بن محمد، عن حفص بن عاصم قال: مرضتُ مرضًا. فجاء ابن عمر يعودُني. قال: وسأله عن السُبحة في السفر فقال: صَحِبتُ رسول الله ﷺ فما رأيتُه يُسَبِّح، ولو كنتُ مسبحًا لأتممت. وقد قال الله تعالى: واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصرًا.

وعمر بن محمد هو: ابن زيد بن عبد الله بن عمر.

• عن عثمان بن عبد الله بن سراقة قال: كنا في سفر، ومعنا ابن عمر فسألته فقال: رأيتُ رسول الله ﷺ لا يسبح في الصلاة في السفر قبل الصلاة ولا بعدها.

صحيح: رواه الإمام أحمد (٥٠١٢) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، فذكر الحديث، وإسناده صحيح.

ومراده بالتسبيح هنا السنة الراتبة، وإلَّا فقد صحَّ عنه أنَّه كان يُسبِّح على ظهر دابته حيث كان وجهه.

قال الشافعي: وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يتنفل ليلا وهو يَقْصر.

وسئل الإمام أحمد عن التطوع في السفر فقال: أرجو أن لا يكون بالتطوع في السفر بأس.

وأمَّا ما روي عن البراء بن عازب الأنصاري قال: صَحِبتُ رسول الله ﷺ ثمانية عشر سفرًا، فما رأيتُه ترك ركعتين إذا زاغتِ الشمس قبل الظهر.

فهو حديث ضعيف. رواه أبو داود (١٢٢٢)، والترمذي (٥٥٠) كلاهما من حديث الليث بن سعد، عن صفوان بن سُليم، عن أبي بُسرة الغفاري، عن البراء بن عازب فذكره.

قال الترمذي: هذا حديث غريب، قال: وسألت محمدًا - يعني البخاري - عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بُسرة، ورآه حسنًا".

قلت: أبو بُسرة - بضم الباء وسكون السين - لا يعرف كما قال الذّهبي.

ولم يوثقه غير ابن حبان فهو مجهول.

١٣ - باب لا تؤدى الفريضة على الراحلة دون النافلة

• عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: رأيتُ النبي ﷺ يُصَلِّي على راحلته حيث توجهتْ به.

وفي رواية: رأيت رسول الله ﷺ وهو على راحلته يُسَبِّح، يومئْ برأسه قِبل أيِّ وجه توجَّه، ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة.

متفق عليه: رواه البخاري في تقصير الصلاة (١٠٩٣، ١٠٩٧، ١١٠٤) واللفظ له، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٠١) كلاهما من حديث الزّهريّ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعه به.

• عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يُسَبِّح على الراحلة قبل أيِّ وجه توجه، ويُوتر عليها، غير أنَّه لا يُصلِّي عليها المكتوبة.