الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
والحاكم (١/ ١٨٤) ورووه من هذا الوجه.
قال الحاكم: صحيحٌ على شرطهما، ولم يخرجاه.
١٧ - باب انصراف النساء بعد السلام قبل الرجال
• عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمَه، ومكث يسيرًا قبل أن يقوم.
قال ابن شهاب: فأَرى - والله أعلم - أنَّ مكثَه لكي يَنْفُذَ النساءُ قبل أن يُدركهنَّ من انصرف من القوم.
صحيح: رواه البخاري في الأذان (٨٣٧) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ، حدثنا الزهري، عن هند بنت الحارث، أن أم سلمة ﵂ قالت ... فذكرتِ الحديث.
وقال البخاري أيضًا: وقال ابنُ أبي مريم: أخبرنا نافعُ بن يزيدَ، قال أخبرني جعفر بن ربيعة، أنَّ ابن شهاب كتبَ إليه قال: حدثتني هند بنت الحارث الفِراسية، عن أمِّ سلمة زوج النبي ﷺ وكانت من صواحباتِها - قالت: "كان يُسَلِّمُ فينصرفُ النساء، فيدخُلن بُيوتَهن من قبل أن يَنصَرف رسولُ الله ﷺ".
وقال ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرتني هند الفراسية، وقال عثمان بن عمر: أخبرنا يونس، عن الزهري، حدثتني هند الفراسية، وقال الزبيدي: أخبرني الزهري أن هند بنت الحارث القرشية أخبرته - وكانت تحت معبد بن المقداد، وهو حليف بني زهرة - وكانت تدخل على أزواج النبي ﷺ، وقال شعيب، عن الزهري، حدثتني هند القرشية. وقال ابن أبي عتيق، عن الزهري، عن هند الفراسية. وقال الليث: حدثني يحيى بن سعيد، حدثه عن ابن شهاب، عن امرأة من قريش حدثته عن النبي ﷺ (٨٥٠) هذه الروايات كلها ذكرها البخاري. ومراده بيان الاختلاف في نسب هند، فإن منهم من قال: الفراسية، نسبة إلى بني فراس - بكسر الفاء - وهم بطن من كنانة. ومنهم من قال: القُرشية نسبة إلى قريش.
وحديث ابن وهب رواه النسائي (١٣٣٣) وفيه: إن النساء في عهد رسول الله ﷺ كن إذا سلَّمن من الصلاة قمن، وثبت رسول الله ﷺ ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال.
وحديث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري بإسناده رواه البخاري (٨٦٦) عن عبد الله بن محمد عنه به ولفظه: إن النساء في عهد رسول الله ﷺ كنَّ إذا سلَّمنَ من المكتوبة قُمن، وثبت رسول الله ﷺ ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال.
وقوله: "قال الزبيدي" وصله الطبراني في مسند الشاميين (٢٦١) من طريق عبد الله بن سالم عنه، أخبرني الزهري به. وفيه: إنَّ النساء كنَّ يشهدن الصلاة مع رسول الله ﷺ، فإذا سلَّم قام