Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦٠٥

وقال الحسن بن زيد (١): وَلِيَنَا بديار مصر رجلٌ، فوجد على بعض عُمَّاله، فحبسه، وقيَّده، فأشرفت عليه ابنةُ الوالي، فهويته، فكتبت إليه:

أيُّها الرَّامي بعينيـ ... ـه وفي الطَّرف الحتُوف

إن تُردْ وصلًا فقد أمْـ ... ـكَنَك الظَّبْيُ الألوفُ

فأجابها الفتى:

إن تريني زاني العيـ ... ـنين فالفرجُ عفيف

ليس إلَّا النظر الفا ... ترُ والشِّعْر الظَّريف

فكتبت إليه:

قد أردناك فألفيـ ... ـناكَ إنسانًا عفيفا

فتأبَّيت فلا زِلـ ... ـتَ لقيديك حليفا

فكتب إليها:

ما تأبَّيتُ لأنِّي ... كنتُ للظبي عيوفا

غير أنِّي خفت ربًّا ... كان بي برًّا لطيفا

فذاع الشِّعر، وبلغت القصَّة الواليَ، فدعا به، فزوَّجه إيَّاها، ودفعها إليه.