روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
حلالًا. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ ــ ٣] فأخبر ــ ﷾ ــ: أنَّه إذا اتقاه بترك ما لا يحلُّ له؛ رزقه من حيث لا يحتسب، وكذلك الزاني لو ترك ركوبَ ذلك الفرج حرامًا لله؛ لأثابه الله بركوبه، أو ركوب ما هو خيرٌ منه حلالًا.
قال الإمام أحمد (١): حدثنا هشيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار، عن صلة، عن حذيفة بن اليمان ــ ﵄ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «النظرُ إلى المرأة سهمٌ من سهام إبليس مسمومٌ، من تركه خوف الله؛ أثابه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه».
وقال عمر بن شبَّة (٢): حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدَّثنا عنبسة بن عبد الرحمن، حدَّثنا أبو الحسن المزنيُّ، عن علي ــ ﵁ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «نظرُ الرَّجلِ في محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم، فمن أعرض عن ذلك السهم أعقبه الله عبادة [١٧٠ أ] تسرُّه».
وقال أبو الفرج ابن الجوزي (٣) ــ رحمه الله تعالى ــ: بلغني عن بعض الأشراف: أنَّه اجتاز بمقبرة، وإذا بجارية حسناءَ عليها ثيابُ سوادٍ،