Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم أخبار وقصص في الشفاعة للمحبين إلى أحبابهم

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٢٢

الطريق، فلما مرَّت؛ وضع يده عليها، فكرت راجعةً تسبِّح، فسبقها الزبير إلى المنزل، فلما رجعت؛ قال لها: ما ردَّك عن وجهك؟ قالت: كنا [١٤٦ أ] نخرج والناس ناس، وأما اليوم؛ فلا. وتركت المسجد، فلما قُتل الزُّبير؛ قالت ترثيه (١):

غدر ابن جُرموز بفارس بهمةٍ ... يوم اللقاء وكان غير معرد

يا عمر لو نبهته لوجدته ... لا طائشًا رعش السنان ولا اليد

ثكلتك أُمك إن ظفرت بمثله ... فيما مضى حتى تروح وتغتدي

كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يا بن أُم الفرقد

إن الزُّبير لذو بلاءٍ صادقٍ ... سمحٌ سجيته كريم المشهد

فلما حلَّت؛ خطبها عليُّ بن أبي طالب ــ ﵁ ــ فقالت: إني لأضنُّ بك عن القتل.

وذكر الخرائطيُّ (٢): أنَّ المهديَّ خرج إلى الحج، حتى إذا كان بزُبالة؛ جلس يتغدَّى، فأتى بدويٌّ فنادى: يا أمير المؤمنين! إني عاشق، ورفع صوته. فقال للحاجب: ويحك! ما هذا؟ قال: إنسان يصيح إني