روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ٥٢٠
وفارقتُه كالغُصنِ يهتزُّ في الثَّرى ... طريرًا وسيمًا بعدما طرَّ شاربُه
فسألها، فقالت: هو ابنُ عمي، فردَّها إليه، وفي قلبه منها.
وقال سالم بن عبد الله (١): كانت عاتكة بنت زيد تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق ــ ﵁ ــ وكانت قد غلبته على رأيه، وشغلته عن سُوقه، فأمره أبو بكر بطلاقها واحدةً، ففعل، فوجد [١٤٥ ب] عليها، فقعد لأبيه على طريقه وهو يريد الصلاة، فلما بصر بأبي بكر بكى وأنشأ يقول:
ولم أر مثلي طلَّق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير جُرمٍ يطلقُ
لها خُلُقٌ جزلٌ وحلمٌ ومنصبٌ ... وخلقٌ سويٌّ في الحياة ومصدق
فرقَّ له أبو بكر ــ ﵁ ــ فأمره بمراجعتها، فلما مات؛ قالت: ترثيه (٢):