Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: أحاديث وآثار في العفاف، وقصص من عفاف المتحابين

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٦٠

قالت: لا والذي ذهب بنفسه ما كلَّمني بسوءٍ قطُّ حتى فرَّق بيني وبينه الموتُ!

وقال ابن أحمد (١): بينا أنا أطوف بالبيت؛ إذ بصُرْتُ بامرأةٍ متبرقعةٍ، تطوف بالبيت، وهي تقول:

لا يَقْبَلُ الله من معشوقةٍ عملًا ... يومًا وعاشقُها غضبانُ مهجورُ

ليست بمأْجورةٍ في قتل عاشقها ... لكنَّ عاشقها في ذاك مأجورُ

فقلت لها: في هذا الموضع؟! فقالت: إليك عنِّي، لا يَعْلَقْك الحبُّ! قلت: وما الحبُّ؟ قالت: جلَّ والله عن أن يخفى! وخفي عن أن يُرى، فهو كالنَّار في أحجارها، إن حرّكتَه أوْرَى، [١٢٦ ب] وإن تركتَه توارى، ثم أنشأت تقول:

غيدٌ أوانسُ ما همَمْن بريبةٍ ... كظباءِ مكَّة صيدُهُنَّ حرامُ

يُحْسَبْنَ من لين الحديث أوانسًا ... ويَصُدُّهُنَّ عن الخَنا الإسلامُ

وقد روى محمَّدُ بن عبد الله الأنصاري (٢): حدَّثنا عبد الوارث، عن محمد بن جُحادة، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال