Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: أحاديث وآثار في العفاف، وقصص من عفاف المتحابين

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٥٧

لثْمِها، وأعصي الشيطان في إثمها، ولا أُفْسِدُ عشق سنين بما يبقى عارُه، وتُنْشَر قبيحُ أخباره، في ساعةٍ تنفدُ لذَّتُها، وتبقى تبِعَتُها، إني إذًا للئيم، لم يَغْذُني أصلٌ كريم.

وقال عباس الدُّوري (١): كان بعضُ أصحابنا يقول: كان سفيان الثوري كثيرًا ما يتمثَّل بهذين البيتين:

تفنى اللَّذاذةُ مِمَّنْ نالَ صفوتها ... منَ الحرام ويبقى الوزر والعارُ

تبقى عواقبُ سوءٍ في مغبَّتها ... لا خيرَ في لذَّةٍ منْ بعدها النَّارُ

[١٢٥ ب] وقال الحسين بن مُطير (٢):

ونفسك أكرِمْ عن أمورٍ كثيرةٍ ... فما لك نفسٌ بعدها تستعيرُها

ولا تقرَبِ المَرْعى الحرام فإنَّما ... حلاوتُه تَفْنَى ويبقى مَريرُها

وقال الإمام أحمد: الفُتُوَّةُ: تركُ ما تهوى لما تخشى.

وقال الخرائطي (٣): حدَّثنا إبراهيم بن الجُنَيد، حدَّثنا عبد الله بن أبي بكر المقدّمي، حدَّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي قال: سمعت مالك بن دينار يقول: بينا أنا أطوف؛ إذ أنا بجويرية متعبِّدةٍ، متعلِّقةٍ بأستار الكعبة،