Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٣٥

وعليَّ بن عبد الله الجعفريَّ اجتمعا، فتناشدا، فأنشد الحسنُ: [١١٨ ب]

ولما بدا لي أنَّها لا تَوَدُّني ... وأنَّ هواها ليس عني بمنجلي

تمنَّيتُ أنْ تُبلى بغيري لعلها ... تذوقُ حراراتِ الهوى فترقَّ لي

فأنشده عليٌّ (١):

ربما سرَّني صُدودُك عنِّي ... وطلابيك وامتناعك مني

حذرًا أن أكون مفتاح غيري ... فإذا ما خلوت كنتَ التمني

وكان بعضهم يمتنع من وصف محبوبه، وذكر محاسنه؛ خشية تعريضه لحب غيره له، كما قال عليُّ بن عيسى الرافقي (٢):

ولست بواصف أبدًا خليلي ... أُعرِّضُه لأهواء الرِّجال

وما بالي أشوِّقُ قلبَ غيري ... ودونَ وصاله سترُ الحِجال

وكثيرٌ من الجهال وصف امرأته ومحاسنها لغيره، فكان ذلك سبب فراقها له، واتِّصالها به.