Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٥

قال: «غيرةُ أحدكم في غير كُنْهه».

وفي الصحيح (١) عنه ﷺ: «إن من الغيرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يكرهُ اللهُ، فالغيرة التي يُحبُّها الله: الغيرة في الريبة، والغيرة التي يكرهها الله: الغيرة في غير ريبة».

وفي الصحيح (٢) عنه ﷺ قال: «أتعجبون من غيرة سعد؟! لأنا أغيرُ منه، والله أغيرُ منِّي».

وقال عبد الله بن شدَّاد (٣): الغيرةُ غيرتان: غيرةٌ يصلح بها الرَّجل أهله، وغيرةٌ تدخله النَّار.

وروى عبد الله بن لهيعة (٤) عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ وجد مارية القبطية، وهي حاملٌ بإبراهيم، وعندها نسيبٌ لها قدم معها من مصر، فأسلم، وكان كثيرًا ما يدخل على أُم إبراهيم، وأنه جبَّ نفسه فقطع ما بين رجليه، حتى لم يبق قليلٌ، ولا كثيرٌ، فدخل رسول الله ﷺ