روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
نبهنا عليه في باب: غضِّ البصر، وأنه يورث نورًا في القلب.
ولهذا جمع الله سبحانه بين الأمر به، وبين ذكر آية النور، فجمع سبحانه بين نور القلب بغض البصر، وبين نوره الذي مثله بالمشكاة لتعلُّق أحدهما بالآخر، فجمع النبي ﷺ بين ظلمة القلب بالزنا وبين ظلمة الوجود بكسوف الشمس، وذكر أحدهما مع الآخر.
وفي الصحيحين (١) من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس شيءٌ أغيرَ من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحدٌ أحبَّ إليه المدح من الله، من أجل ذلك أثنى على نفسه، ولا أحد أحبَّ إليه العُذْرُ من الله، من أجل ذلك أرسل الرُّسُل».
وروى الثوري عن حماد بن إبراهيم، عن عبد الله قال: «إن الله ليغار للمسلم فليغَرْ» (٢).
وروي أيضًا عن عبد الأعلى، عن ابن عيينة، عن أبيه، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ يغارُ فليغَرْ أحدكم» (٣).