Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 356

Text

ثم طأطأ رأسه، فإذا أزواجه، وأكوابٌ موضوعة، ونمارقُ مصفوفة، وزرابيُّ مبثوثة، ثم اتكأوا فقالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف/٤٣] ثم ينادي منادٍ: تحيَوْنَ فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحُّون فلا تمرضون أبدًا. وفي سنن ابن ماجه (١) من حديث أُسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا هل مُشمِّرٌ للجنة! فإن الجنة لا خطر لها، هي وربِّ الكعبة نُورٌ يتلألأُ، وريحانةٌ تهتزُّ، وقصرٌ مشيدٌ، ونهرٌ مطّرد، وثمرةٌ نضيجة، وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ، وحُلَلٌ كثيرةٌ، ومقامٌ في أبَدٍ في دارٍ سليمةٍ، وفاكهة وخُضرةٍ، وحبْرةٍ ونعمةٍ، في محلَّةٍ عالية بهيَّةٍ». قالوا: نعم يا رسول الله! نحنُ المشمِّرون لها، قال: «قولوا: إن شاء الله». فقال القوم: إن شاء الله. فصل فهذا وصفُهنَّ وحسنُهنَّ، فاسمع الآن لذَّةَ وصالهنَّ، وشأنه، ففي مسند أبي يعلى الموصلي (٢) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ فذكر حديثًا طويلًا وفيه: «فأقولُ: يا ربِّ! وعدْتني الشَّفاعةَ فشفِّعْنِي في أهلِ الجنَّة يدخلون الجنَّة، فيقول الله: قد شفَّعْتُك وأذِنْتُ لهم في دُخُولِ الجنَّة».

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رقم (٤٣٣٢). وهو حديث ضعيف. (٢) لم أجده في مسنده.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٣٥٦)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٣٥٦.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٣٥٦.

Go to a printed page