روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
الهيثم عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ الرَّجُل في الجنَّة لتأتيه امْرأةٌ تضرِبُ على منكبه، فينظر وجهه في خدِّها أصفى من المرآة، وإن أدْنى لُؤلُؤة عليها لتُضيءُ ما بين المشرق والمغرب، فتسلمُ عليه، فيرد ﵍، ويسألها: من أنت؟ فتقول: أنا المزيدُ، وإنهُ ليكونُ عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان. فينفُذُها بصرُه، حتَّى يرَى مُخَّ ساقِها من وراء ذلك، وإن عليها التيجان، وإنَّ أدنى لُؤلُؤة عليها لتُضيءُ مابين المشرق والمغرب». وبعض هذا الحديث في جامع الترمذي (١)، وهو على شرطه.
وفي صحيح البخاري (٢) من حديث أنس أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لغَدْوةٌ في سبيل الله، أوْ روْحَةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولقابُ قوس أحدِكُم، أو موضع قِيْدِه ـ يعني: سوطه ـ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها، ولو اطَّلعت امرأةٌ من نساء الجنَّة إلى الأرض؛ لملأت ما بينهما ريحًا، وأضاءتْ ما بينهما، ولنصيفُها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها».
وفي المسند (٣) من حديث محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «للرَّجُلِ من أهل الجنَّة زوْجتان من الحُور العين، على كُلِّ واحدةٍ سبعون حُلَّةً، [٩٣ أ] يُرى مُخُّ ساقها من وراء الثياب».