روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
وأما العُرُبُ: فجمعُ عروب، وهي التي جمعت إلى حلاوة الصُّورة حسن التأتي، والتبعُّل، والتحبُّب إلى الزوج بدَلِّها، وحديثها، وحلاوة منطقها، وحسن حركاتها.
قال البخاريُّ في صحيحه (١): وأمَّا الأتراب: فجمع تِرْب، يقال: فلانٌ تِرْبي: إذا كنتما في سنٍّ واحدةٍ، فهنَّ مستوياتٌ في سنِّ الشباب، لم يُقصِّرْ بهنَّ الصغر، ولم يُزْرِبهنَّ الكِبَرُ، بل سنُّهن سنُّ الشباب لأكمل الشبان.
وشبههنَّ تعالى باللُّؤْلُؤ المكنون، وبالبيض المكنون، وبالياقوت والمرجان، فخذ من اللؤلؤ صفاء لونه، وحسن بياضه، ونعومة ملمسه، وخذ من البيض المكنون ــ[٩٢ أ] وهو المصون؛ الذي لم تنله الأيدي ــ اعتدال بياضه، وشوْبه بما يُحسِّنهُ من قليل صُفرةٍ، بخلاف الأبيض الأمهق، المتجاوز في البياض، وخذ من الياقوت والمرجان حسن لونه في صفائه، وإشرابه بيسيرٍ من الحمرة.
فصل
فاسمع الآن وصفهنَّ بخبر الصادق المصدوق، فإن مالت النفسُ وحدَّثتك بالخِطبة، وإلا فالإيمان مدخول. فروى مسلمٌ في صحيحه (٢)