Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٤٧

إن هذا كان أحسنهم [١٩ أ] معي خُلُقًا في دار الدُّنيا، فزوِّجنيه. يا أُمَّ سلمة! ذهب حسنُ الخُلُق بخيري الدُّنيا والآخرة».

فصل

وقد وصفهنَّ تعالى بأنهنَّ كواعب، وهي جمع كاعِبٍ، وهي المرأة التي قد تكعَّب ثديُها، واستدار، ولم يتدَلَّ إلى أسفل، وهذا من أحسن خلق النِّساء، وهو ملازمٌ لسنِّ الشباب.

ووصفهنَّ بالحُور، وهو حُسْنُ ألوانِهنَّ وبياضُهُ، قالت عائشة (١) ﵂: البياض نصفُ الحسن.

وقال عمر بن الخطاب ﵁: إذا تمَّ بياضُ المرأة في حسن شعرها؛ فقد تمَّ حسنُها. والعرب تمدحُ المرأة بالبياض، قال الشاعر (٢):

بِيضٌ أوانسُ ما هممْنَ بريبةٍ ... كظِباءِ مكَّة صَيْدُهنَّ حرامُ

يُحْسَبْنَ من لين الحديثِ زوانيًا ... ويَصُدُّهُنَّ عن الخَنَا الإسلامُ

والعِينُ: جمعُ عَيْنَاء، وهي المرأةُ الواسعة العين مع شدَّة سوادها، وصفاء بياضها، وطولِ أهدابها وسوادها.