Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٣٠

هانئ وهو يُنْشِدُ:

ويلي على سُود العيو ... نِ النُّهَّدِ الضُّمرِ البطونِ

الناطقات عن الضميـ ... ـر لنا بألسنةِ الجُفون

فوقف عليه أعرابيٌّ ومعه بُنيُّه، فقال: أعِدْ عليَّ، فأعاد عليه، فقال: يا ابن أخي! ويلك أنت وحدك من هذا؟ ويلي أنا وأنت، وويلُ ابني هذا، وويل هذه الجماعة، وويل جيراننا كلِّهم.

وقال الخرائطي (١): حدَّثنا يموت بن المُزرَّع، حدَّثنا محمَّد بن حميد، حدَّثنا محمد بن سلمة [٨٦ أ] قال: حدّثني أبي، قال: أتيتُ عبد العزيز بن المُطلب، أسأله عن بيعة الجنِّ للنبيِّ ﷺ بمسجد الأحزاب ما كان بدؤها، فوجدتُه مستلقيًا يتغنَّى:

ما روضةٌ بالحزن طيِّبةٌ الثَّرَى ... يمُجُّ الندى جثجاثُها وعرارُها

بأطيب من أردان عزَّة مَوهنًا ... وقد أُوقدت بالمندل الرَّطب نارُها

من الخفرات البيض لم تلق شقوة ... وفي الحسب المكنون صافٍ نجارُها

فإن برزت كانت لعينك قُرَّةً ... وإن غبْتَ عنها لم يَعُمَّك عارُها