روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٦٠
رقَّت حواشيه، ولَطُفَتْ معانيه، ومَلُحتْ إشاراته، وظَرُفت حركاته، وحسُنت عباراته، وجادت رسائله، وحلتْ شمائله، فواظبَ على المليح، واجتنب القبيح.
وقيل لآخر ذلك فقال: إذا عشق لَطُف، وظرُف، ودقَّ، ورَقَّ. وقيل لبعضهم (١): متى يكون الفتى بليغًا؟ قال: إذا صنَّف كتابًا، أو وصف هوًى، أو حبيبًا.
وقيل لسعيد بن سلم: إنَّ ابنك شرع في الرَّقيق من الشِّعر، فقال: دعوه يظرُف وينظف ويلْطُف.
وقال العباس بن الأحنف (٢):
وما الناسُ إلا العاشقونَ ذوو الهوى ... ولا خيرَ فِيْمن لا يُحِبُّ ويعْشَقُ
وقال الحسين بن مُطير (٣) [٦٦ ب]:
إنَّ الغواني جَنَّةٌ رَيْحانُها ... نضر الحياة فأينَ عنها تَعزِفُ
لولا ملاحتهنَّ ما كانتْ لنا ... دنيا نَلَذُّ بها ولا نتصرَّفُ