روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
تسألُ عَنْ تقبيل بَدْرِ الدُّجى ... وعَطْفِ زَنْدَيْك عَلَى نَحْرِه
هلْ وردَ الشَّرعُ بتحليله ... لمُستهامٍ خاف مِنْ وِزْرِه؟
منْ قارفَ الفتْنَة ثمَّ ادَّعى الـ ... ـعصمةَ قدْ نافق في أمرهِ
هل فتنةُ المرْءِ سوى الضمِّ والتَّـ ... ـقبيل للحِبِّ عَلَى ثَغْرهِ؟!
وهل دواعي ذلك المُشتَهى ... إلا عِنَاقُ البَدْرِ في خِدْرهِ؟!
وبذْلُه ذاكَ لمشتاقِه ... يُزريْ على هاروت في سِحْره
ولا يُجيزُ الشَّرْعُ أسباب ما ... يورِّط المُسْلِمَ في حظْره
فانجُ ودعْ عنكَ صُدَاع الهوى ... عسَاكَ أنْ تَسْلَمَ مِنْ شرِّه (١)
هذا جوابُ الكَلْوَذَانِيِّ قَدْ ... جاءَكَ يرجُو الله في أجْرِه
فهذا جواب أهل العلم، وهو مطابقٌ لما ذكرناه، والله تعالى أعلم.
وسئل (٢) الإمام أبو الفرج بن الجوزيِّ ﵀ بأبيات:
يا أيُّها العالمُ ماذا تَرى ... في عاشقٍ ذابَ من الْوَجْدِ؟
منْ حبِّ ظبيٍ أغيدٍ أهيفٍ ... سهْل المُحَيَّا حَسَنِ القدِّ
فهلْ ترى تقبيله جائزًا ... في الفَمِ والعَيْنَين والخدِّ