Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٠٠

حجَّةٌ لهذه الطائفة، فإنَّه قال: لا إثمَ فيه إذا كانت لعشرٍ وأربع، ولم يقل إذا كانت أجنبيةً، ونحن نقول بما قال به أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إذا كان المعشوق حلالًا.

وأمَّا ما ذُكر عن الطحاويِّ؛ فلا نعلم صحته عنه، وإن صحَّ فإنما أراد به التقبيلَ المباح، فإنَّ الرجل قد يُبتلى بهجر زوجته، أو أمَته له، فيسألُ أطبَّاءَ الدِّين، وأطباءَ الجِسْم، وأطباءَ الحبِّ عن دوائه، فيجيبه كلٌّ منهم بمقتضى علمِه، وما عندَه.

وقد شكا مُغِيثٌ زوجُ بَرِيرَة حبَّه لها فشفعَ عندَها [النبيُّ ﷺ] أن تراجعَه، فلم تفعل (١).

وشكا إليه رجلٌ أنَّ امرأَته لا تردُّ يدَ لامسٍ، فقال: «طلِّقها» فقال: إنِّي أخافُ أن تتبعَها نفسي، فقال: «استمتعْ بها». ذكره الإمام أحمد والنَّسائيُّ (٢).

قال بعضُ أهل العلم: راعى النبيُّ ﷺ دفعَ أعلى المفسدتين