روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
فقالُوا جميعًا ليس إثمًا لزوجةٍ ... ولا خُلَّةٍ والضَّمُّ من هذه غُنْمُ
وأنشد أبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمَّد بن سعد الخير في كتابه «شرح الكامل» (١):
فلمَّا أنْ أُبيحَ لنا التَّلاقِي ... تعانَقْنا كما اعْتَنق الصَّدِيقُ
وهل حرَجًا تَراهُ أو حَرامًا ... مَشوقٌ ضمَّه صَبٌّ مَشُوقُ؟!
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (٢): حدَّثنا أبو الحسن علي بن أيوب ابن الحسين إملاءً، حدَّثنا أبو عبيد الله المَرْزُبانيُّ وابن حَيَّويه وابن شاذان قالوا: حدّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن [٤٥ ب] عرفة نِفْطوَيْه، قال: دخلتُ على محمَّد بن داود الأصبهاني في مرضه الذي مات فيه، فقلت له: كيف تجدُك؟ قال: حبُّ مَنْ تَعْلَمُ أورثني ما ترى! فقلت له: ما منعك عن الاستمتاع به مع القدرة عليه؟ قال: الاستمتاعُ على وجهين: أحَدُهما: النظرُ المباح، والثاني: اللَّذَّة المحظورة، فأمَّا النظرُ المباحُ؛ فأورثني ما ترى، وذكرَ القِصَّة. وستأتي في باب عَفَافِ العُشَّاق.