Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٧

غَرَسْتَ الهوى باللَّحظِ ثُمَّ احتقرته (١) ... وأهمَلْتَه مُسْتَأْنِسًا مُتسامحا

ولم تَدْرِ حتَّى أينعَتْ شَجَراتُه ... وهبّت رياحُ الوَجْدِ فيه لواقحا

فأمسيتَ تستدعي من الصبر عازبًا ... عليك وتستدني من النَّوم نازحا

ودخل أصبهان مُغَنٍّ (٢)، فكان يتغنَّى بهذين البيتين (٣):

سماعًا يا عبادَ الله منِّي ... وكفُّوا عن مُلاحظةِ المِلاح

فإنَّ الحبَّ آخِرُه المَنايا ... وأوَّلُهُ شبيهٌ بالمُزاح

وقال آخر (٤):

وشادنٍ لمَّا بدا ... أسْلَمَنِي إلى الرَّدى

بطرفهِ ولُطْفِهِ ... وظَرْفِه لمَّا بَدا