روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ١٢٣
وقال أبو الهُذَيْل العَلَّاف (١): لا يجوز في دَوْر الفلك، ولا في تركيب الطبائع، ولا في الواجب، ولا في المُمكن أن يكونَ محبٌّ ليس لمحبوبه إليه ميلٌ، وإلى هذا المذهب ذهبَ أبو العباس الناشئ حيث يقول (٢):
عيناكِ شاهِدَتان أنَّكِ مِن ... حَرِّ الهَوى تجدينَ ما أجِدُ
بكِ ما بِنا لكنْ على مَضضٍ ... تتَجَلَّدِينَ ومَا بِنَا جَلَدُ
وقال أبو عُيَيْنَة (٣):
تبيتُ بنا تَهْذِي وأَهْذِي بذكرِها ... كِلانا يُقاسي اللَّيل وهو مُسهَّدُ
وما رَقدت إلا رأتني ضَجِيعَها ... كذاك أراها في الكرى حين أرقُدُ
تُقِرُّ بذنبي حين أغفُو ونلتقي ... وأسألُها يقظان عنه فتجحدُ
كلانا سواءٌ في الهوى غير أنَّها ... تجلَّدُ أحيانًا وما لي تجلُّدُ
وقال عُرْوَةُ بن أُذيْنة (٤):