Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3 الفرق بين الخبر والحديث

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤٧

لطيفةٍ، سَمّيتها: "نُخْبَةَ الْفِكَرِ في مصطلحِ أهلِ الأثرِ"، على ترتيبٍ ابتكَرْتُهُ، وسبيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مع ما ضَمَمْتُ إليه من شوارِد الفرائدِ، وزوائدِ الفوائدِ (١). فَرَغِبَ إليَّ، ثانياً، أنْ أضَعَ عليها شرحاً يَحُلُّ رموزَها، ويفتحُ كنوزَها، ويوضِّح ما خَفِيَ على المبتدئ مِن ذلك، فأجبتُهُ إلى سؤاله؛ رجاءَ الاندراج في تلك المسالِك، فبالغتُ -في شرحها- في الإيضاح والتوجيه، ونَبَّهتُ على خفايا زواياها؛ لأنّ صاحبَ البيتِ أدرى بما فيه، وظهر لي أنّ إيرادَهُ على صورةِ الْبَسْطِ أَلْيَقُ (٢)، ودمْجَها ضِمْن توضيحها أوفقُ، فسلكتُ هذه الطريقةَ القليلةَ السالكِ (٣). فأقول طالباً من الله التوفيق فيما هنالك:

[الفرق بين الخبر والحديث]

١ - الخبر: عند علماءِ هذا الفنِّ مرادِفٌ للحديثِ.

٢ - وقيل: الحديثُ: ما جاء عن النبي ﷺ، والخبر: ما جاء عن غيره، ومِن ثَمَّةَ قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شَاكَلَهَا: "الإِخْبَارِي" (٤)، ولمن يشتغل بالسنَّة النبوية: "المحدِّث".

٣ - وقيل: بينهما عمومٌ وخصوصٌ مُطْلَق (٥): فكلُّ حديثٍ خبرٌ، مِن غير