Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3 مختلف الحديث، وطرق دفع التعارض بين الحديثين المتعارضين في الظاهر

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٠٢

[المُحْكَم]

ثم المقبولُ: ينقسم، أيضاً، إلى معمولٍ به وغيرِ معمولٍ به؛ لأنه إنْ سَلِم من المعارَضةِ، أَيْ: لم يأتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ، فهو "المُحْكم"، وأمثلته كثيرة.

وإنْ عُورِضَ فلا يَخْلو: إما أنْ يكونَ مُعارِضُه مقبولاً مثلَه، أو يكونَ مردوداً.

فالثاني لا أثرَ له؛ لأن القويّ لا يؤثر فيه مخالفةُ الضعيف.

[مختلف الحديث، وطُرق دفَعِ التعارض بين الحديثين المتعارضين في الظاهر]

وإن كانت المعارضة بمثله؛ فلا يَخْلو: إما أن يمكن الجمع بين مدلوليهما بغير تعسُّفٍ، أو لا، [١١/ أ] فإنْ أمكنَ الجمعُ فهو النوع المسمَّى: مختَلِفَ الحديث.

ومَثَّلَ له ابنُ الصلاح بحديثِ: (لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ) (١)، مع حديثِ: (فِرَّ مِنَ المَجْذُوم فِرارَكَ مِنَ الأسد) (٢) وكلاهما في الصحيح وظاهرهما التعارض.