Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3 أقسام الخبر باعتبار طرق وصوله إلينا الحسن عند الترمذي

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت الرحيلي ط 3

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩٠

"حسنٌ أو صحيحٌ "، وهذا كما حُذِفَ حرف العطف مِن الذي بعده (١).

وعلى هذا فما قيل فيه: "حسنٌ صحيحٌ" دون ما قيل فيه: "صحيحٌ"؛ لأن الجزمَ أقوى مِن التردد، وهذا حيث التفرد (٢).

وإلا إذا لم يحصل التفرد فإطلاق الوصفين معاً على الحديث يكون باعتبارِ إسنادين: أحدُهما صحيحٌ، والآخَرُ حسنٌ.

وعلى هذا فما قيل فيه: "حسن صحيح" فوقَ ما قيل فيه: "صحيح" فقط

-إذا كان فرداً- لأن كثرة الطرق تقوِّي.

[الحسن عند الترمذي]

فإن قيل: قد صرَّح الترمذي بأنَّ شرط الحسن أن يُرْوَى مِن غيرِ وجهٍ (٣)؛ فكيف يقول في بعض الأحاديث: "حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"؟.

فالجواب: أن الترمذي لم يُعرِّف الحسن مطلقاً، وإنما عَرَّفَ نوعاً خاصاً منه وَقَعَ في كتابه، وهو ما يقول فيه: "حسنٌ"، مِن غير صفةٍ أخرى؛ وذلك أنه: