بصناعةِ الحديث منه، وأن مسلماً تلميذه وخِرِّيجُهُ ولم يَزَلْ يستفيدُ منه ويَتَّبع (١) آثارَه، حتى لقد قال الدارقطنيُّ (٢): ((لولا البخاريُّ لَمَا راحَ مسلمٌ ولا جاء)) (٣).
[مراتب الصحيح بحسب مصدره]
ومِن ثَمَّ، أَيْ: ومِن هذه الحيثية -وهي أرجحية شرْط البُخَارِيّ على غيره- قُدِّمَ صحيحُ البُخارِيّ على غيره من الكتب المصنَّفة في الحديث.
ثم صحيحُ مسلمٍ، لمشاركته للبُخَارِيّ في اتّفاق العلماء على تلقِّي كتابه بالقبول، أيضاً، سِوى ما عُلِّل (٤).
ثم يُقَدَّمُ في الأرجحية، مِن حيثُ الأَصَحِّيَّةُ، ما وافقَه شَرْطُهُما؛ لأن المراد به رواتهما [٨/ أ] مع باقي شروطِ الصحيح، ورواتُهُما قد حصل الاتفاق على