Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة (١٦) الإخبار عن الشيء بما ليس من جنسه

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٨٤

وشَرُّ المَنَايَا ميِّتٌ بين أهله ... كهُلْكِ الفتى قد أسْلَمَ الحَيَّ حاضِرُهُ

فشبه المَيِّت بالهُلْك، ولكن التقدير: وشرُّ المنايا مِيتَة مَيِّت.

وقد زعم قومٌ أن هذا ليس من ضرورة الشعر، وأنه يجوز في الكلام، وقال: هو مِثْل قول العرب: بنو فلان تطؤُهم الطريقُ، يريد: أهل الطريق، وكما قال ﷿: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، يريد: أهلها.

ونعرف من هذا الأول - بل هو مما ذكرنا من كلام العرب - قول الشاعر:

وأنت سيِّدُها المذكور قد علمتْ ... ذاك العمائمُ يومَ الخندقِ السودُ

يريد: أهل العمائم، فحذف وأقام العمائم مُقام ما تضاف إليه.

وكذا قول الآخر:

إذا حملتُ جَرَّتي على عَدَسْ