Skip to content

ما يجوز للشاعر في الضرورة مقدمة الكتاب مما أخذ على الشعراء من فساد المعاني

ما يجوز للشاعر في الضرورة

القيرواني، القزاز

Printed page ١٤٥

قالوا: وما في هذا مما يُمدح به الملوك؟ وهل أحدٌ يضيِّعُ فرسَه؛ حتى يكون هذا مدحاً للملك؟ وفيه لَعَمرِي مَدْحٌ، وذاك أن الملوك كانت تجعل بالقرب من مواضعها فرساً مُعَدّاً لما يتخوَّفونه، فأخبر الأعشى بذلك، وأنه يقرََّب منه الفرسَ، فيأمر بعَلْفِهِ وافتقاده، وذلك لحَزْمِهِ وشجاعته.

وأُخذ على أبي نواس قولُه:

وأخفتَ أهلَ الشِّرك حتى أنَّه ... لَتخافُك النُّطفُ التي لم تُخْلَقِ

وكذا قوله:

حتّى الذي في الرَّحْمِ لم يَكُ صورة ... بفؤادِهِ خَوْفِه خَفَقَانُ