Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب السادس علمها بالطب والتداوي

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٨٠

المطلب السادس علمها بالطِّب والتَّدَاوِي

لم تقتصر عائشة ﵂ على العلوم الدِّينيَّة فحسب، بل إنها كانت على اطلاع واسع على علوم أخرى، ومن هذه العلوم علمها بالطب؛ ولهذا كان عروة بن الزبير يتملكه العجب من إحاطة أم المؤمنين عائشة ﵂ بكل هذه العلوم، فعن هشام بن عروة (١) ﵀ قال: «كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لعَائِشَة: يَا أُمَّتَاهُ، لا أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ، أَقُولُ: زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَلا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُولُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَتْ: أَيْ عُرَيَّةُ (٢)، "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، أَوْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الأنْعَاتَ (٣)، وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا (٤) لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ (٥) "» (٦).