Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الخامس منزلتها عند المؤمنين

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٣٧

المبحث الخامس منزلتها عند المؤمنين

أُمّ المؤمنين عَائِشَة ﵂ لها مكانة عالية في قلوب المؤمنين، من لَدُن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا، ففي عهد النَّبِيّ ﷺ، كان المسلمون إذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله ﷺ، أخرها حتى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عَائِشَة، بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله ﷺ في بيت عَائِشَة ﵂ (١).

وها هو ابن عباس ﵁ عندما زارها في مرضها الذي ماتت فيه، قال لها: «أَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ» (٢).

وها هي سودة ﵂ وهبت يومها لعائشة خاصة، فعن عَائِشَة ﵂: «مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلاخِهَا (٣) مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ (٤)، قَالَتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ، جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لعَائِشَة،