المبحث الأول حكم من سَبَّ أُمَّ المؤمنين عَائِشَة بما برَّأَها الله منه
قدْ أجْمَع علماءُ الإسلام قاطبةً مِن أهل السُّنَّة والجماعة على أنَّ مَن سبَّ أمَّ المؤمنين عَائِشَة ﵂ ورَماها بما برَّأها الله منه أنه كافِرٌ.
قال الإمام مالك (١) ﵀: "مَن سَبَّ أبا بكرٍ وعُمرَ جُلِد، ومَن سَبَّ عَائِشَة قُتِل، قيل له: لِمَ يقتلُ في عَائِشَة؟ قال مالك: فمَن رماها فقدْ خالَفَ القرآن، ومَن خالف القرآنَ قُتِل" (٢).
وقال ابن القاسم (٣) في روايته، عن مالك: "لأن الله تعالى يقول: ﴿يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٤)، فمن عاد لمثله فقد كفر" (٥).