Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الثالث زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٢٥

المبحث الثالث زواجها من النَّبِيّ ﷺ

تزوج النَّبِيّ ﷺ عَائِشَة ﵂ قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا في شهر شوّال، وهي ابنة ست سنوات، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات، فعنها ﵂ قالت: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَي بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ» (١).

وقد رأى النَّبِيّ ﷺ عَائِشَة ﵂ في المنام قبل زواجه بها، ففي الحديث عنها ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ (٢)، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ» (٣).

ثم بعد هذه الرؤيا المباركة جاءت مرحلة الخطوبة، ولقد ذكرت عَائِشَة ﵂ قصة خِطبة النَّبِيّ ﷺ لها بتفاصيلها الدقيقة؛ وذلك لأنها تمثل عندها ذكريات طيبة