Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الخامس الفوائد والآثار الإيجابية لحادثة الإفك القديمة والحديثة المبحث الأول الفوائد والآثار الإيجابية لحادثة الإفك القديمة

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ١٨٥

المبحث الأول الفوائد والآثار الإِيجابِيَّة لحادثة الإفك القديمة

لا شك أن حادثة الإفك فيها من الفوائد والآثار الإيجابية الكثير، كيف لا وقد أخبر الله تعالى أن فيها خيرًا للمؤمنين، حيث قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (١)، فمن أصْدَقُ من الله حديثًا، ومن أصْدَقُ من الله قيلاً.

فاقتضت حكمة الله أن يخرج الخير من ثنايا الشر، وكم من أمور ظاهرها الشر وهي تحمل في طياتها الخير الكثير، قال تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٣).

وقد ذكر أهل العلم أمورًا كثيرة ظهرت فيها الخيرية في هذه الحادثة، من أهمها ما يلي (٤):