Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الخامس الفوائد والآثار الإيجابية لحادثة الإفك القديمة والحديثة المبحث الأول الفوائد والآثار الإيجابية لحادثة الإفك القديمة

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ١٨٦

أولاً: أن حادثة الإفك أظهرت فضل عَائِشَة ﵂، وذلك بتبرئتها بقرآن يتلى إلى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ الآية (١)؛ ولذلك كانت ﵂ تفخر بأن الله برأها من فوق سبع سماوات؛ فلولا هذا الابتلاء ما عرفت الأمة مكانة عَائِشَة ﵂ وأرضاها.

ثانيًا: الابتلاء، حيث ابتلى اللهُ رسولَه ﵌ كما ابتلى عَائِشَة وابتلى صفوان بن المعطل فخرجوا من البلاء كالذهب الخالص، والابتلاء خير؛ لأن فيه رفع درجات، والجزاء والأجر العظيم لأسرتي النَّبِيّ ﷺ وأبي بكر الصديق على صبرهما وقوة تحملهما وصدق إيمانهما.

ثالثًا: أن المؤمنين تعلموا بسبب هذه الحادثة، كثيرًا من الآداب الإسلامية السامية، كالحرص على سمعة المؤمنين، وعلى حسن الظن فيما بينهم، كما في قوله تعالى: ﴿لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ (٢).

وأيضًا: وجوب التثبت من الأقوال قبل نشرها، والتأكد من صحتها، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ