Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل السادس حكم من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها المبحث الثاني حكم من سب أم المؤمنين عائشة بغير ما برأها الله منه

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٢٠٧

المبحث الثاني حكم من سَبَّ أُمَّ المؤمنين عَائِشَة بغير ما برَّأَها الله منه

عَائِشَة ﵂ من أمهات المؤمنين ﵅، وهن داخلات في عموم الصحابة ﵃؛ لأنهن منهم، وكل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن.

والعلماء ﵏ لم يختلفوا في تحريم سبَّ الصحابة، ومجمعون على أن من فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وجريمة من الجرائم، ولكن اختلفوا في إطلاق لفظ الكفر على من سبّهم، فبعض العلماء يرى التفصيل في ذلك؛ لأن السّب عندهم يكون على أحوال، فهناك من يسب الصحابة أو جمهورهم، سبًّا يقدح في دينهم وعدالتهم، ومنهم من يسبهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم، وأما من لعن وقبح مطلقاً فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد" (١).

وقد ذهب جمع من العلماء، إلى كفر من سبَّ الصحابة، وذلك لما يلي (٢):

أولاً: لأنَّ في سب الصحابة ﵃ تكذيبًا للقرآن الكريم، وإنكارًا لما تضمنته