Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الثاني مولدها ونشأتها

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٢٣

وشهدت في طفولتها أشد المراحل التي مرت بها دعوة الإسلام وما لاقاه المسلمون من الأذى والاضطهاد.

فلما هاجر رسول الله ﷺ مع صاحبه ورفيقه أبي بكر الصديق إلى المدينة تركا أهليهما بمكة، ولما استقر بهما الحال هناك أرسل النَّبِيّ ﷺ من يحضر أهله وأهل أبي بكر، وقد تعرضت الأسرتان في طريق الهجرة لأخطار عديدة ومصاعب كثيرة، ومن ذلك ما روته عَائِشَة ﵂ قالت: «قَدِمْنَا مُهَاجِرِينَ فَسَلَكْنَا فِي ثَنِيَّةٍ (١) صَعْبَةٍ، فَنَفَرَ بِي جَمَلٌ كُنْتُ عَلَيْهِ قَوِيًّا مُنْكَرًا، فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ أُمِّي: يَا عَرِيسَةُ، فَرَكِبْتُ فِي رَأْسِهِ، فَسَمِعْتُ قَائِلاً، يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاهُ أُلْقِيَ خِطَامُهُ (٢)، فَأَلْقَيْتُهُ، فَقَامَ يَسْتَدِيرُ، كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ قَائِمٌ تَحْتَهُ يُمْسِكُهُ» (٣).