Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الخامس منزلتها عند المؤمنين

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٣٨

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لعَائِشَة، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقْسِمُ لعَائِشَة يَوْمَيْنِ، يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ» (١).

وحتى الذين خاضوا في الإفك من الصحابة ﵃، من غير قصد منهم، قد تابوا، وأحبوا عَائِشَة ﵂، بل دافعوا عنها أشد دفاع، ومن هؤلاء حسان بن ثابت ﵁، أنشد فيها شعرًا فقال:

رَأَيْتُكِ وَلْيَغْفِرْ لَكِ اللَّهُ حُرَّةً ... مِنَ الْمُحْصَنَاتِ غَيْرَ ذَاتِ غَوَائِلِ

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهُمْ غَيْرُ زَائِلِ

مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ

فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ ... فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي

وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ

لَهُ رَتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ... تَقَاصَرُ عَنْهُ سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ

فَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلائِطٍ ... وَلَكِنَّهُ قَوْلُ امْرِئٍ بِيَ مَاحِلِ (٢)