Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب الرابع علمها بالفقه والفتوى

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٧٥

وقال الذهبي (١) ﵀: "لا أعلم في أمة محمد ﷺ، بل ولا في النساء مطلقاً، امرأة أعلم منها" (٢).

وقد استدركت عَائِشَة ﵂ على كبار الصحابة في مسائل كثيرة، حتى صنف بعض العلماء في استدراكاتها عليهم، وممن صنف في ذلك: أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي البغدادي (٤١١ - ٤٨٩هـ)، وبلغت مستدركاته خمسة وعشرين حديثًا؛ وبدر الدين الزركشي (٧٤٥ - ٩٧٤هـ)، في مصنفه "الإجابة لما ما استدركته عَائِشَة على الصحابة"، واستدراكاته فيه أربعة وسبعون حديثًا، نشر منها السيوطي جزءاً موجزًا بعنوان: "عين الإصابة فيما استدركته عَائِشَة على الصحابة (٣) " (٤).

وأيضًا كانت عَائِشَة ﵂ عالمة بالفتوى، وكان أكابر الصحابة إذا أشكل عليهم الأمر في الدين استفتوها فيجدون علمه عندها، قال أبو موسى الأشعري ﵁: «مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَة إِلا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا» (٥).

وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: «كَانَتْ عَائِشَة قَدِ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَتْوَى