Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب الثاني علمها بالقرآن وعلومه

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٦٨

المطلب الثاني علمها بالقرآن وعلومه

"تُعَدُّ أُمُّ المؤمنين عَائِشَة ﵂ من كبار مفسري عصرها؛ ساعدها على ذلك سماعها للقرآن الكريم منذ نعومة أظافرها، قالت ﵂: «لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ، ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (١)، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلا وَأَنَا عِنْدَهُ» (٢).

وزواجها وعيشها في كَنَفِ رسول الله ﷺ جعلها تظفر بحضور نزول الكثير من القرآن الكريم، إذ عاشت تسع سنوات في مهبط الوحي، ولم يكن ينزل الوحي على رسول الله ﷺ وهو في لحاف امرأة من نسائه غيرها (٣).

وقد نزلت آيات كثيرة بسببها مثل آيات الإفك، والتيمم، ورأت كيف ينزل عليه جبريل ﵇ بالوحي حتى إنَّها وصفت حال النَّبِيّ ﷺ حين نزوله، فقالت: «لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ (٤) وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا (٥)» (٦).

ولم تكن عَائِشَة ﵂ تكتفي بمجرد الحفظ، وإنما كان إذا غمض عليها شيء