إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة
وقالت أيضًا: «مَا شَبِعْتُ بَعْدَ النَّبِيّ ﷺ مِنْ طَعَامٍ إِلا وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَبْكِيَ لَبَكَيْتُ، مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى قُبِضَ» (١).
وكانت عَائِشَة ﵂، شديدة الورع، فعن شريح بن هانئ (٢) قال: «سَأَلْتُ عَائِشَة، عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ بِمِثْلِهِ» (٣).
وعنها ﵂ قالت: «كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبِي فَأَضَعُ ثَوْبِي، وَأَقُولُ إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ، فَوَاللهِ مَا دَخَلْتُهُ إِلا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي، حَيَاءً مِنْ عُمَرَ» (٤).
وفي رواية: «مَا زِلْتُ أَضَعُ خِمَارِي وَأَتَفَضَّلُ فِي ثِيَابِي فِي بَيْتِي حَتَّى دُفِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ، فَلَمْ أَزَلْ مُتَحَفِّظَةً فِي ثِيَابِي حَتَّى بَنَيْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقُبُورِ جِدَارًا