Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة المطلب الثاني صفاتها الخلقية

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٥٦

المطلب الثاني صفاتها الخُلُقِيَّة

إِنَّ عائشة ﵂ قد احتلتْ مكانة سامية مرموقة في الأخلاق الحسنة النبيلة الرفيعة، وكان الزهد والورع والعبادة والسخاء والجود والشفقة على الناس من أهم وأكبر معالم شخصيتها ﵂.

فقد تأثرت عائشة ﵂ كثيراً بعبادة النبي ﷺ ومنهجه فيها؛ لأنها كانت ألصق الناس به ﷺ، وأكثرهم اطلاعاً على عبادته الخاصة به ﵊، ونقلت عائشة ﵂ للناس - في الأحاديث الكثيرة التي رويت عنها - صورة كاملة لعباداته ﷺ (١)، وفي ما يلي ذكر لأمهم ما تميزت به عائشة ﵂ من صيام وقيام وزهد وورع:

أولاً: صيامها وقيامها:

كانت أُمّ المؤمنين عَائِشَة ﵂ كثيرة العبادة، قوامة دائمة التهجد (٢)، صوَّامة كثيرة الصِّيام، فعن عبد الرحمن بن القاسم (٣) عن أبيه (٤): «أَنَّ عَائِشَة زَوْجَ النَّبِيّ