Skip to content

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة الفصل الأول حياة أم المؤمنين عائشة ﵂: المبحث الرابع منزلتها عند النبي صلى الله عليه وسلم

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب

Printed page ٣٣

قالت: فنظر النَّبِيّ ﷺ إلى عَائِشَة، وقال: «إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ» (١).

وكان ﷺ يفسح لها المجال للعب، ولم يحرمها من هذه المتعة، بل إنه كان يفرح بلعبها ويضحك حتى تُرَى نواجِذه، فعنها ﵂ قالت: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، "فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ (٢) مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ (٣) إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي"» (٤).

وكان ﷺ دائمًا يحب أن يدخل الفرح والبهجة على قلبها، فيحملها على عاتقه لتشاهد الحبشة وهم يلعبون، فعنها قالت: «وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ» (٥).