Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة إبراهيم عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٥٠

ضدَّان، ووعد الله الجنة والثواب، ووعد إبليس أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب.

﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ حجة وبرهان, وقيل: من اقتدار وإمكان.

﴿إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ﴾ استتناء منقطع، أي: لكني دعوتكم بالوساوس (١).

﴿فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ أسرعتم إجابتي.

﴿فَلَا تَلُومُونِي﴾ فإن من تجرَّد بالعداوة لا يُلام إذا دعا إلى (٢) أمر قبيح، ولأن الله قد قال لكم: ﴿لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧].

﴿وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ إذْ تبعتموني لا لحجة وبرهان ولا لتسليط وغلبة.

﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بمغيثكم (٣) فأُخرجكم من النار.

﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ بمغيثي فتخرجوني (٤) منها.

تقول (٥): استصرخني فأصرخته، أي: استغاثني فأغثته، وأصله من الصراخ، وهو الصوت الشديد، وقراءة حمزة (٦) محمولة على أن الياء حركت بالكسر (٧) عند اجتماع الساكنين، ووجه قراءة سائر القراء أن الياء لما وجب تحريكه رد إلى حركته التي كانت له وهو (٨) الفتح.