Printed page ٣٢٨٠
سورة الطَّلاق(١)
اثنتا عشرة آية (٢) (٣) مدنية (٤)، وتُسمَّى سورةَ النِّساء القُصرى (٥).
﷽
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ : في سبب النزول: روى قتادةُ عن أَنَسٍ (٦) قال: طلّق رسولُ الله ﷺ حفصةَ، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقيل له: راجِعْها؛ فإنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وهي إحدى أزواجك ونسائكَ في الجنة (٧).
السدّيّ: " نزلت في عبد الله بن عمر ﵄ وذلك أنه طلّق امرأتَه حائضاً، فأمره رسولُ الله ﷺ أنْ يُراجعَها ويُمسكَها، حتى تطهُرَ ثم تحيض حيضةً أخرى، فإذا طهرت
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وهو اسمها المشهور في المصاحف وكتب السنة والتفاسير، وقد سَّماها ابن مسعود ﵁ بسورة " النِّساء القُصرى " احترازاً عن السورة المشهورة المسمَّاة بسورة " النِّساء ". [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٦٩)، الإتقان (١/ ٥٦)، روح المعاني (٢٨/ ١٢٨)، التَّحرير والتنوير (٢٨/ ٢٩٣)]. (٢) " اثنتا عشرة " ساقطة من (ب). (٣) وهي اثنتا عشرة في عدِّ الجميع إلا في عدِّ أهل البصرة فهي إحدى عشرة آية. [انظر: البيان؛ للداني (ص: ٢٤٩)، جمال القرَّاء (٢/ ٥٤٩)، غيث النفع (ص: ٢٦٨)]. (٤) بإجماعٍ عند المفسرين كما ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (٥/ ٣٢٢)، وابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ٦٩). (٥) في (ب) " وتسمَّى سورة النِّساء القصرى، مدنية ". (٦) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الخزرجي النَّجَّاري، خادم رسول الله ﷺ كان يتسمَّى به ويفتخر بذلك، وكنيته أبو حمزة، وهو أحد المكثرين من الرواية عنه، قَدِمَ النبي ﷺ المدينة وهو ابن عشر سنين فأهدته أمه -أُمُّ سُليم بنت ملحان- للنبي ﷺ يخدمه فخدم نبي الله ﷺ عشر سنين وانتقل من المدينة إلى البصرة ومات بها سنة إحدى وتسعين للهجرة، وقيل: غير ذلك، [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: ٤٧)، أسد الغابة (١/ ٢٩٤)، الإصابة (١/ ٢٧٥)]. (٧) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٨/ ١٣١) مرسلاً، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٥٩) عن أنسٍ ﵁، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٥٥)، قال ابن كثير - بعد ذكره لروايتي ابن جرير وابن أبي حاتم -: " وقد ورد من غير وجه أن رسول الله ﷺ طلَّق حفصة ثمَّ راجعها " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٠٣)].