Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة التغابن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٢٧٩

وقيل: هما فتنةٌ؛ لأنَّه يلهو (١) بهما عن آخرته ويتوفَّر لأجلهما على دنياه، فيمنع حقَّ الله لأجلهما (٢).

وأدخل ﴿مِنْ﴾ في الأولى، ولم يُدخل في الثانية (٣)؛ لأنَّ كلَّهم فتنة على ما ذكرنا فإن الإنسانَ يثقل عليه المواساةُ بالمال بعد وجود الزَّوجة والولد ويَخفّ عليه قبلَ ذلك " (٤).

ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)﴾: أي: في الآخرة، وذلك أعظم من منفعتكم (٥) بأموالكم وأولادكم.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾: قيل: هي: ناسخة لقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]؛ لأنَّ استطاعةَ العبد دونَ حقّ تقواه (٦).

وقيل: بل هي مُفسِّرة لها (٧)؛ لأنَّ ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ هو قدرُ الاستطاعة (٨) (٩).

﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا﴾: في الجهاد.

وقيل (١٠): هو الصدقة، وقيل: نفقة (١١) المؤمن على نفسه (١٢).

﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾: أي: قدّموا ﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾.

وقيل: إنفاقاً ﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾.

الكسائيّ: " يكن ﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ " (١٣).

﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ بخلَها وحرصَها ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾

﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: على نيّةٍ وإخلاصٍ.

﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ﴾: يقبلُ القليلَ ويُعطي الجزيلَ.

﴿حَلِيمٌ (١٧)﴾ عن البخيل (١٤) (١٥)

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾.