Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة إبراهيم عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٤٩

نحن فيه بصرفه عَنَّا أو بحمله وإن قلَّ.

﴿قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ أي: اخترنا لكم ما اخترناه لأنفسنا وكنا حسبنا أنا راشدون مرشدون ولكن ضللنا فأضللناكم.

وقيل: لو هدانا الله إلى النجاة من العذاب لهديناكم إليها.

﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾ قال مقاتل (١): إنهم يقولون في النار: تعالوا نجزع، فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم الجزع، فيقولون: تعالوا نصبر، فيصبرون خمسمائة سنة فلا ينفعهم الصبر، فحينئذ يقولون: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾ مهرب ومعدِل عن العذاب.

والحيص: الزوال من (٢) المكروه، وقيل: الحيص: العدول (٣) على جهة الفرار، ووقع فلان في حيص بيص: إذا وقع فيما لا يقدر أن يتخلص منه (٤).

﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ﴾ يعني إبليس.

﴿لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أُحكم وفُرغ منه ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

وجاء في التفاسير (٥): أنه يوضع له منبر في النار فيرقاه فيقول: يا أهل النار: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ أي: وعد وأنجز.

﴿وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ أي: وعدتكم وعد الباطل وهو ما وعد وأخلف، وهما