Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة إبراهيم عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٥١

﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ (ما) بمعنى مَنْ، و ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ (١) متصل بالكفر، أي: كفرت بالله زمن آدم حين امتنعت (٢) عن السجود له.

ابن جرير (٣): جحدت أن أكون شريكاً لله فيما أشركتموني فيه من عبادتكم في الدنيا.

ابن بحر: إني كفرت اليوم بما كنتم في الدنيا تدعونه لي من الشركة لله (٤).

قال: وهذا كقوله ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] ..

وقيل: كفرت بإشراككم إياي بالله, وقيل: بطاعتكم إياي في الدنيا.

وقيل: إني كفرت قبلكم بما أشركتموني من بعد، فإن كفر إبليس قبل كفرهم.

﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٢)﴾ يحتمل إنه من تمام كلام إبليس، ويحتمل الاستئناف.

﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (٢٣)﴾ هو تسليم بعضهم على بعض في الجنة وتسليم الملائكة عليهم.

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤)﴾ أي: ألم تعلم، والعلم مُعَلَّقٌ لمكان الاستفهام (٥)، والمعنى: تنبَّه لهذا المثل.

والكلمة الطيبة: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذا قول الجمهور.

وقيل: الكلمة الطيبة: جميع أفعال المؤمن وطاعته.