لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وفي بعض التفاسير: السنور (١).
وعن مجاهد: القميص المقدود (٢).
﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧)﴾ ومعنى ﴿إِنْ كَانَ﴾: إن يصح.
والمبرد يجوز بقاء كان على الماضي، وإليه ذهب الزجاج، ويأباه أبو علي، وكان القياس: وشهد شاهد أنه، لكن ذهب به مذهب القول والحكاية، وقُدَّ مضمر مع قَدْ، أي: إن يكن الآن قَدْ قُدَّ قميصه (٣)، وهذه دلالة (٤) عادة أن الذي شق قميصه هو الهارب كما أن الذي في ظهره الضربة هو المهزوم في الحرب، قاله ابن عيسى (٥).
ويحتمل أن الشاهد علم قطعاً أن الذنب لها فلم يُرِد أن يصرّح بذلك فعرّض بهذا.
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ أي: رآه بعينه، وقيل: علم صدقه.
﴿قَالَ﴾ يعني الزوج، وقيل: الشاهد.
﴿إِنَّهُ﴾ يعود إلى قوله ﴿قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ , وقيل: إلى السوء، وقيل: إلى كذبها.
﴿مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ من حيلتكن.